قطب الدين الراوندي
497
الخرائج والجرائح
أموالكم شيئا ، وإن شئتم تركتموها تعدوا ( 1 ) ، وعليكم حفظ أموالكم . قالوا : بل نتركها كما هي تصيب منا ما أصابت ، ونمنعها ما استطعنا . ( 2 ) 12 - ومنها : ما روي عن سلمان قال : كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل أعرابي فقال : يا محمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق ، وأؤمن بإلهك وأتبعك . فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال : حبيبي علي يدلك . فأخذ عليه السلام بخطام ( 3 ) الناقة ثم مسح يده على نحرها ، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : " اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيت محمد ، وبأسمائك الحسنى وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا بما في بطنها " . فإذا الناقة قد التفتت إلي علي عليه السلام وهي تقول : يا أمير المؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له فلما انتهى بي إلى واد يقال له : وادي الحسك ( 4 ) نزل عني ، وأبركني في الوادي وواقعني .
--> 1 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 193 : وفيه " ماذئبان عاديان أصابا فريقة غنم " . العادي : الظالم . وقد عدا يعدو عليه عدوانا . وأصله من تجاوز الحد في الشئ . 2 ) رواه الصفار في بصائر الدرجات : 348 ح 3 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والمفيد في الاختصاص : 288 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن الحسن بن فضال ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عنهما البحار : 17 / 399 ح 12 . والمصنف أيضا في قصص الأنبياء : 275 ( مخطوط ) مرسلا . وأخرجه في البحار : 64 / 37 ح 15 عن الاختصاص . 3 ) الخطام بالكسر : زمام البعير ، لأنه يقع على الخطم وهو الانف وما يليه وجمعه خطم . 4 ) لم نعثر على " وادى الحسك " في معجم البلدان ، ولا في مراصد الاطلاع . والحسك : نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم ، نبأتك شائك . ويحتمل أن يراد به " الحسيكة " تصغير حسكة - وهو واحد الحسك - : موضع بالمدينة في طرف ذباب - جبل - وقيل : بين ذباب ومسجد الفتح ( مراصد الاطلاع : 1 / 404 ) .